مركز الأبحاث العقائدية

358

موسوعة من حياة المستبصرين

يلتقي آخر أهل البيت في المسيرة الإسلامية ، مع المسيح عيسى بن مريم آخر نبيّ في المسيرة الإسرائيلية ، وكلاهما ظلمته مسيرة قومه ، ولكن للعدل رداء على الوجود كلّه ، ومن حكمة الله - تعالى - أن لا تنقضي الدنيا قبل أن يهيمن العدل على المسيرة البشريّة ; ليعلم الناس ، وهم تحت سقف الامتحان والابتلاء ، أنّ الحقّ سينتصر في النهاية ; لأنّه أصيل في الوجود ، أمّا الباطل فطارىء لا أصالة فيه ، الباطل زبد لا يمكث في الأرض ، والباطل يطارده الله على امتداد المسيرة ولا بقاء لشيء يطارده الله . قال تعالى : ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ ى وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ) ( 1 ) وقال : ( وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ * قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِيمَنُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ * فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ ) ( 2 ) .

--> 1 - يوسف : 21 . 2 - السجدة : 28 - 30 .